فعاليات بالكرك: ذكرى معركة الكرامة محطة خالدة ونقطة تحول مفصلية في تاريخ الأردن
2026/03/23 | 21:30:48
الكرك 23 آذار (بترا)-محمد العساسفة- تستحضر الفعاليات الرسمية والشعبية في محافظة الكرك ذكرى معركة الكرامة، التي تصادف في الحادي والعشرين من آذار كل عام، بوصفها محطة خالدة ونقطة تحول مفصلية في تاريخ الأردن العسكري والسياسي ومحطة من محطات العزم والإيمان، التي قدمها الجيش العربي في الصبر والكبرياء وجسّد فيها أروع صور البطولة، وحقق نصراً مؤزراً أعاد الثقة للأمة العربية.
وأكدت بأن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وشعبه الوفي، سيبقى متمسكاً بإرث الكرامة؛ وماضياً بثقة في حماية الوطن وصون مقدراته، مشيرين إلى أن إعادة استذكار هذه الذكرى يعيد التأكيد على ثوابت الأردن الراسخة في دعم الحقوق العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقال رئيس جامعة مؤتة الدكتور سلامة النعيمات، إن هذه الذكرى علامة فارقة في سجل القوات المسلحة الأردنية لما حملته من دلالات العزيمة والإصرار، مؤكدًا على أن معركة الكرامة كانت قرارًا وطنيًا شجاعًا جسده الجيش العربي المصطفوي حين وقف نشامى الوطن بثبات لا يتزعزع وقالوا كلمتهم الحاسمة "هنا الأردن وهنا الكرامة التي لا تسمح لأي عدو وأيا كان هذا العدو أن يسيء إلى الأردن ملكًا وشعبًا وأرضًا".
بدوره، أكد مدير مركز اللغات في جامعة مؤتة الدكتور مراد الذنيبات، أن "معركة الكرامة علمتنا أن الكرامة ليست شعاراً، بل علمتنا أن الوطن يستحق أن نبذل من أجله الغالي والنفيس"، مشددًا على أن معركة الكرامة جسدت أهمية الإرادة لدى الجندي الأردني، والتي كانت متقنة وذات كفاءة عالية، وأسهمت بشكل فعّال في حسم المعركة، وأبرزت حسن التخطيط والتحضير والتنفيذ لدى الجيش العربي، إضافة إلى أنها أظهرت أهمية الإعداد المعنوي، حيث كان هذا الإعداد على أكمل وجه، فمعنويات الجيش العربي كانت مرتفعة، وترقبوا يوم الثأر والانتقام وانتظروا ساعة الصفر بفارغ الصبر للرد على الظلم والاستبداد.
وأكد رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى اللواء المتقاعد الدكتور محمد المناصير، على أن وجود القيادة العليا في ذلك الوقت على تماس مباشر مع مجريات المعركة، عزز من معنويات المقاتلين، ورسخ الثقة بالنفس والقدرة على الصمود، لافتًا إلى أن الجندي الأردني قدم نموذجًا في الشجاعة والانضباط والإصرار على الدفاع عن الأرض.
ومن جهته، قال رئيس مجلس محافظة الكرك الشيخ عصمت دليوان المجالي، إن ذكرى معركة الكرامة مدرسة وطنية متجددة، نستمد منها العزم، ونستلهم منها القوة، ونورّثها لأبنائنا كقصة مجدٍ لا تغيب، وكعهدٍ يلتزم به جميع الأردنيين بأن يبقى الأردن عزيزاً، قوياً، مصان الكرامة، بقيادته الهاشمية وجيشه وشعبه.
وأستذكر الأربعيني ناصر الحباشنة، والده الذي كان أحد أبطال معركة الكرامة، وكان جزءاً من ذلك الجيل الذي صنع الفارق، وحمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الوطن في لحظة تاريخية فارقة لم يكن فيها مجرد مقاتل في معركة، بل كان مثالاً للانتماء الصادق، وللجندي الذي يرى في تراب الوطن عقيدة لا تُساوم.
--(بترا) م ع/م ق